تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
274
الدر المنضود في أحكام الحدود
حال انّهم قد حكموا فيه بالقتل كما انّ مقتضى تعبير المحقّق : وكذا قيل إلخ هو انّ الحكم في هذا المورد أيضا هو الحكم في المسائل المتقدّمة أي القتل ، فكيف يلتئم الحكم بالقتل استنادا إلى خبر صريح في الرجم ، مع التصريح بأنّه كان غير محصن ، الظاهر جدّا في انّ الحكم كذلك إذا كان محصنا بالأولويّة حيث لا يجرى الحكم بالقتل الذي هو الأسهل في مورد الإحصان ، وعلى هذا فحكمه في كلتا الصورتين هو الرجم مع انّهم قالوا بالقتل . ويمكن الذبّ عنه بأنّ الرواية قضيّة في واقعة ولا نعلم حقيقة الحال . وعلى الجملة فيشكل انجبار الخبر بفتوى المشهور مع هذا الاختلاف في المؤدّى . وقد صرّح غير واحد من العلماء بأنّه لا فرق في المقام أيضا - كالمسائل الثلاثة الماضية - بين المحصن وغيره ولا بين الحرّ والعبد ولا بين الكافر والمسلم ، وقد استفيد الأوّل من نفس الخبر ، وامّا الجهات الأخر فأورد عليها في الجواهر بأنّه ان كان إجماع على عدم الفرق من الجهات المزبورة فذاك والّا فلا يخلو من اشكال ، وعلّل ذلك بقوله : إذ لم نظفر فيه هنا بنصّ مطلق بالخصوص . وفيه انّه وان صحّ ما ذكره من عدم رواية مطلقة تدلّ على عدم الفرق بين ما إذا كان حرّا أو عبدا وغير ذلك من الجهات الّا انّ خبر السكوني بنفسه كاف في ذلك . بيانه انّ الامام أبا جعفر عليه السّلام نقل وحكى ذلك عن أمير المؤمنين عليه السّلام في مقام بيان الحكم ولم يكن بصدد نقل واقعة تاريخيّة عنه عليه السّلام ولا إشكال في انّ الرجل الذي رفع إلى أمير المؤمنين امّا انّه كان حرا أو عبدا وامّا انّه كان شيخا أو شابا وهكذا لانّه شخص واحد والقضيّة واقعة شخصيّة فلو كان لواحدة من الخصوصيّات دخل في الحكم بحيث كان الحكم مختصّا بالحرّ دون العبد أو بالشيخ دون الشاب مثلا لكان اللازم ذكره والّا كان مخلّا بالمقصود أو لم يكن تترتّب على ذكره ما ذكره ونقل هذا المطلب فائدة لانّه كان في حكم ان يقال : انّ أمير المؤمنين عليه السّلام قد رجم شخصا ، ومن المعلوم انّه لا فائدة في ذكر ذلك ، فيفهم انّه لا مدخليّة لهذا الحيثيّات أصلا وانّ تمام الموضوع